Play Games Not Wars!

Play Games Not Wars!
Play Games - Wolfenstein's Project for Peace

Monday, April 13, 2009

إدانة البشير أمام المحكمة الجنائيّة الدوليّة

إدانة البشير أمام المحكمة الجنائيّة الدوليّة: نقطة تحوّل بالنسبة إلى السودان؟

صدر عن قضاة المحكمة الجنائيّة الدوليّة قرارٌ بإصدار مذكرة جلب/توقيف بحقّ الرئيس السوداني عمر البشير عن جرائم بحقّ الإنسانيّة وجرائم الحرب المرتكبة في دارفور، ويُشكّل القرار خطوةً مرحباً بها وأساسيّة لطي صفحة اللاعقاب التي زادت من حدّة النزاع في دارفور وفي أماكن أخرى في السودان. ويجب على الحكومة السودانيّة أن تمارس ضبط النفس في ردّها على القرار وأن تحرص على ألاّ تقوّض خطواتها فرص إحقاق السلام في السودان. كما يتعيّن عليها اتخاذ خطوات أساسيّة لتحويل المؤسسات السياسيّة والسياسات التي تحرّك خيوط النزاع في السودان. ويُمكن انطلاقاً من ردّ الشعب السوداني وحكومته كما المنطقة والأسرة الدوليّة معرفة ما إذا شكّل الردّ خطوةً على سبيل تحوّل ديمقراطي فعلي في السودان، أو ما إذا كان نظام البشير وضمناً الجيش وهيئات أمنيّة أخرى ستتابع السير على هذه الدرب المدمّرة

في تبعات الإدانة

بالنسبة إلى الحكومة السودانيّة، تفضي إدانة البشير إلى نتائج معقّدة وأساسيّة. وهي ستجبر الأكثريّة الحاكمة أي حزب المؤتمر الوطني على الاعتراف بأنّ الجهود الدوليّة لملاحقة المسؤولين عن الفظائع المرتكبة في دارفور لا يُمكن تلافيها. ومن شأن هكذا اعتراف أن يُخرج إلى العلن التوتر الذي يتخبط فيه حزب المؤتمر الوطني على أعلى المستويات حيال الإستراتيجيّة والتكتيكات التي تتبعها قيادة النظام في السنوات الأخيرة. ففي حزب المؤتمر الوطني يتنامى عدد كبار المسؤولين الذي يعتقدون أنّ سياسة البشير القائمة على مواجهة المناطق المحاذية (أي دارفور، وكردفان وشرق السودان وجنوبه) أتت بغير النتائج المرجوّة وأمعنت في زعزعة الأمن وفي فرض عزلةٍ دوليّةٍ. ولكنّ البشير وجهازه الأمني ثابتون في مواقفهم ويستمرّون في الإدعاء بأنّ المحكمة الجنائيّة الدوليّة أداة بيد من يسعى "إلى تغيير النظام" في السودان

وكان نظام البشير قد وجّه تهديدات ضمنيّة إلى بعثتي الأمم المتحدة والوحدة الإفريقيّة في السودان وإلى وكالة الغوث الإنسانيّة الدوليّة العاملة فيها وإلى السودانيين الذين يدعمون تدبير الملاحقة الصادر عن المحكمة الجنائيّة الدوليّة. ويُمكن للنظام أن يُشجّع على أعمال العنف بحقّ الدارفوريين المقيمين في مخيّمات تقع في مناطق تتمزقها الحرب. وتفيد بعض الأدلّة بأنّ النظام قد يذهب إلى حدِّ إعلان حال الطوارئ ومطاردة المعارضة السياسيّة الداخليّة لكي يُفهم المجموعات الثوريّة في دارفور أنّها لن تستطيع استغلال هذا التطوّر لخدمة مصلحتها العسكريّة والسياسيّة

ويُمكن في هذه التدابير أن تزيد من اللاستقرار في الدولة بالنظر إلى المعارضة الحتميّة التي ستنمّ عن الكثيرين في السودان وبالنظر إلى الإدانة الدوليّة الصادرة ضمناً عن الحلفاء الأفارقة والعرب. كما قد تُبدي الحركة الشعبيّة لتحرير السودان وهي شريك حزب المؤتمر الوطني في الحكومة معارضةً شديدة حيال إعلان حال الطوارئ لا بل قد تنسحب من اتفاقيّة السلام الشامل الموقعة بين الشمال والجنوب في حال أقدم الحزب على إعلان أحادي الجانب. وتوقع هذه المخاطر السودان مجدداً في دوّامة نزاعٍ شامل

كما تُلاحظ ضوابط داخليّة مفروضة على حزب المؤتمر الوطني. فبالإضافة إلى الخلاف بشأن الإستراتيجيّة، نجحت شخصيّات نافذة في حزب المؤتمر الوطني وعلى أعلى مستويات قوّات السودان المسلّحة في جمع الثروات بفضل الاستثمار الاقتصادي في السودان وعليه، ستحرص على عدم تبخّر مثل هذا الاستثمار نتيجة الانفلات في الردّ على الإدانة

ولحلفاء السودان الدوليين مصلحة في استقرار البلاد وعليهم هم أيضاً ممارسة ضغوط على النظام ليضبط النفس. فللصين مصلحة في صناعة النفط، ومصر ترغب في الأمن الإقليمي وفي الوصول إلى مياه النيل، ودول الخليج أقدمت على استثمارات كبيرة، ويجب عليها تالياً أن تدفع بالسودان إلى الانضباط

وبالنظر إلى درجة التوتر الداخلي في قلب النظام، يُمكن للإدانة أن تُحفّر على التغيير. ولا شكّ بأنّ فقدان البشير شرعيّته بنظر الفعاليّات الخارجيّة وسكان السودان يُمكن أن يدعّم موقف معارضي مقاربة التشدد الأمني في صفوف حزب المؤتمر الوطني. ولا شكّ في أنّ احتمال عزلة البشير لا بل إقالته كليّاً احتمال فعلي بيد أنّه مستبعد. أمّا الحصيلة المرجحة فهي أنّه سيبقى في السلطة من دون احتمال أن ينتهي به الأمر أمام المحكمة الجنائيّة الدوليّة في المستقبل المنظور

ولكنّ الوضع الراهن غير قابل للاستمرار. فيُمثّل احتمال فشل اتفاقيّة السلام الشامل وبالتالي العودة إلى النزاع، خطراً كبيرة على التفكك الوطني وهي محصّلة يخشاها النظام وجيرانه. ويجد السودان نفسه في وضع اقتصادي متأزم سيّما على ضوء تدهور أسعار النفط. ويُرجح أن يغدو الشركاء الاقتصاديّون أكثر وأكثر قلقاً من كلفة التعاطي مع بلدٍ يرأسه قائد مُدان لارتكابه جرائم حرب

وحفاظاً على مصالح حزب المؤتمر الوطني الاقتصاديّة وضماناً لبقائه، يُتوقّع منه البحث عن مخرجٍ من هذا الوضع. وفي الماضي ردّ على الضغوط الدوليّة عبر القيام بتنازلات تكتيكيّة والمماطلة كسباً للوقت

ويجب مقاربة توقيع النظام مؤخراً على "بيان النوايا" في الدوحة، قطر، مع مجموعة العدل والمساواة الثوريّة من هذا المنطلق. وفي حين تُشكّل هذه الخطوة خطوةً أوليّةً مجديةً لإعادة إطلاق عمليّة السلام في دارفور، فلقد انتُهك في الماضي ما يكفي من أمثال هذه الالتزامات ليُنظر إلى هذا الأخير على أنّه دليل تغيّر مقبل

ولقد آن الأوان اليوم لإحداث تغيّر فعلي في سياسات حزب المؤتمر الوطني

ما العمل؟

تقتضي إدانة البشير عن الجرائم المرتبكة في دارفور تدخّلاً فوريّاً على جبهات عدّة

منع الثأر وردود الفعل المعاكسة

يجب على النظام والمقرّبين منه الامتناع عن إنزال العقاب بالمواطنين أو الفعاليّات الدوليّة ردّاً على الإدانة. ويجب عليهم الحرص على أن تكون أي تظاهرات تدعم القرار أو تدنيه، منظمة وسلميّة فلا تُستغلّ ذريعة لفرض حال الطوارئ. ويجب على الأسرة الدوليّة وبشكلٍ خاص جيران السودان والدول العربيّة، دعوة النظام إلى ضبط النفس وعدم فرض حال الطوارئ. ويجب على مدعي عام المحكمة الجنائيّة الدوليّة أن يوضح أنّه في حال ارتكاب أعمال عنف بحقّ العاملين في مجال حفظ السلام، أو الوكالات الإنسانيّة أو المخيّمات في دارفور، سيتعيّن عليه التحقيق في الجهات المسؤولة التي قد تنضمّ إلى البشير في قفص الاتهام

دعم قرار المحكمة الجنائيّة الدوليّة

بالنسبة إلى ملايين الدارفوريين ضحايا النزاع، يُشكّل هذا القرار الأساسي اعترافاً قانونيّاً مستقلاّ بالجرائم الكثيفة المرتكبة بحقّهم وهو يؤكّد على وجود أسس منطقيّة تدعو إلى الاعتقاد بأنّ البشير يتحمّل شخصيّاً مسؤوليّة جنائيّة. ويجب على الأسرة الدوليّة أن تبرهن عن دعمها المحكمة وأن تصرّ على تعاون السودان والدول الأخرى معها بحسب ما نصّ عليه مجلس الأمن بما في ذلك قرار العام 2005 الذي أحال الوضع في دارفور إلى المحكمة الجنائيّة الدوليّة لأغراض التحقيق والملاحقة

تغيير المؤسسات والسياسات التي تحرّك خيوط النزاع في السودان

ترتبط إدانة البشير واعتبارها نقطة تحوّل لأجل الأفضل في السودان بمدى قبول حزب المؤتمر الوطني الفعلي ضرورة تغيير السياسات القمعيّة والجرميّة التي يطبقها النظام ووقف الجرائم الحاليّة بحقّ مدنيين في دارفور وضمان السلام المستدام. ويجب على الحكومة أن تتخذ خطوات فوريّة وفعليّة لإقامة نظام مساءلة قضائيّة ذات مصداقيّة وإنشاء بيئة مؤاتية لتسوية سلميّة لنزاع دارفور في ظلّ السير بالإصلاحات السياسيّة المتفق عليها والتي تنصّ عليها اتفاقيّة السلام الشامل

ويجب على الأسرة الدوليّة أن توفّر حوافز فعليّة مثل رفع العقوبات وتوفير المساعدة الدوليّة إذا ما أقدم النظام على مثل هذه الخطوات. كما يُمكنها التلويح بتأجيل الملاحقة كخطوةٍ تحفيزيّة إضافيّة ردّاً على تغيّر فعلي. ولكن إذا رفض النظام من الناحية الأخرى التسوية فعلى الأسرة الدوليّة إذاً اتخاذ جميع التدابير المتوفّرة تطبيقاً للمذكرة وإمعاناً في عزلة النظام

ويجب مقاربة أي خطوة ترمي إلى تأجيل الملاحقة بحذرٍ شديد. فالمادة 16 من نظام روما تمنح مجلس الأمن سلطة تأجيل ملاحقات المحكمة الجنائيّة وتحقيقاتها لما فيه خدمة السلام والأمن لفترة قدرها اثني عشر شهراً قابلة للتجديد. وإذا استخدم هذا التدبير لإقامة تدابير مساءلة أكثر اتساعاً في السودان، ووقف النزاع الذي اجتاح حياة الملايين وتحويل سياسات السودان الداخليّة لإنهاء حلقات النزاع التي دامت عقوداً، وجبت على الأرجح مقاربته بجديّة. وإذا طُبّقت تدابير مساءلة محليّة مناسبة، أمكن مسؤولون آخرون في حزب المؤتمر الوطني إبعاد شبح الملاحقة الدوليّة وهو حافز إضافيّ مهم سيّما على ضوء تجلّي خطر مثل هذه الملاحقة

وقبل الموافق على أي تأجيل، يجب على المجلس أن يلتمس تحسناً من جانب الحكومة السودانيّة على هذه الجبهات. ومن شأن إبراز بوادر حسن نيّة أن تقتضي اتخاذ جميع الخطوات التالية

بذل جهود فعليّة توصّلا إلى تسوية سلميّة لنزاع دارفور بما في ذلك عن طريق جهود المفاوضة الحاليّة في الدوحة وقفاً للمواجهات وضماناً لمشاركة دارفوريّة في الانتخابات العامة المقبلة؛

إقامة تدابير قضائيّة محليّة ذات مصداقيّة لضمان مساءلة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في دارفور وفي سائر مناطق السودان المتخبطة في النزاع


الحرص على تنحّي الرئيس البشير وعدم تقدمه كمرشح عن حزب المؤتمر الوطني في الانتخابات الرئاسيّة المقبلة لعام 2009

تطبيق اتفاقيّة السلام الشامل تطبيقاً كاملاً لتعزيز الحوكمة الديمقراطيّة؛ وترسيم حدود العام 1956 بين الشمال والجنوب وإبطال القوانين القمعيّة بحق الإعلام وحريّة التجمّع وتعديل أطر عمل أجهزة الأمن والاستخبارات الوطنيّة القانونيّة بحيث تُصبح أكثر مساءلةً أمام مؤسسات وطنيّةٍ أخرى.

ويجب على مجموعات دارفور الثوريّة وعلى الحركة الشعبيّة لتحرير السودان أن تُبرهن عن التزام معادل في تسويةٍ سلميّةٍ في دارفور وفي تطبيق اتفاقيّة السلام الشامل وكلاهما أساسي لتشجيع حزب المؤتمر الوطني على العمل بمسؤوليّة

وفي مجلس أمن الأمم المتحدة، يجب على عددٍ من الدول بما في ذلك الولايات المتحدة والتي سبق لها أن أدانت النظام على ما اعتبرته سياسات إبادة جماعيّة أن تفرض ثمناً باهظاً لقاء أي تأجيل، ثمناً يذهب إلى أبعد من مجرّد وعود بتدابير ملموسة. وفي حين لفتت الصين ومنظمة الوحدة الإفريقيّة وجامعة الدول العربيّة إلى أنّها سوف تطالب بالتأجيل، إلاّ أنّه يتعيّن عليها أن تفعل أكثر من مجرّد ترجيح صدى مطالب الخرطوم. بل عليها أن تستغل علاقاتها الوطيدة بالنظام وتعويله المتنامي على دعمها إثر الإدانة للدعوة إلى التغيّرات المذكورة أعلاه. وسيكون هذا من مصلحتها كون أي منها لا يفيد من تدهور الاستقرار في السودان أو من الوقوف في صفّ المدافع عن رئيس دولة مدان

وتُشكّل إدانة المحكمة فرصة ليرصّ الشعب السوداني الصفوف ويُعلي قضيّة السلام والعدالة خصوصاً في دارفور ويحوّل المؤسسات والسياسات التي جلبت على السودان عقوداً من النزاع. ولكن في غياب تغيّر أساسي في سياسات الدولة، ستظلّ الإدانة ساريةً ويُصبح البشير وحزب المؤتمر الوطني أكثر عزلةً ويستمر الشعب السوداني في تحمّل أوزار وأثمان سياسات النظام المدمّرة

http://www.crisisgroup.org/home/index.cfm?id=5959&l=1

0 comments:

SBI

SBI
SBI Makes Dreams Come True!

Whom will you call to step down from power? You can choose as many as you wish!

Add Blog to This Network

AddThis Social Bookmark Button

فزورة

إذا كنت (ضهقاناً للطيش) من الظروف السياسية في السودان و أنت تري انه ما من حزب او إنقلاب أفادك في شئ، بل عملت جميع الطوائف الحزبية و الإنقلابية علي تغييب وعيك كما عملت علي تدهور بلادك. ثم فجأة جاءت ثورة شعبية بفترة ديمقراطية و إنتخابات تمهيدية لقيام حكومة ديمقراطية. و طبعاً كان رأيك ان كل هذه الأحزاب سيئة لانها فشلت من قبل. إنتبه جيداً لهذه الفقرة. لكن رغم السوء كان هناك حزب تري أنت انه من الممكن ان يكون أحسن من غيره. لكنك رغم ذلك لم تدل بصوتك في الإنتخابات

هل تكون في هذه الحالة قد أدليت بصوتك أم لا؟

Afro Journal Recommends

Build a Website in 30 minutes. Try Free, Click Here.

African News

Loading...

Africa - History and Politics

Sudan - History and Politics

Afro Journal - Politics, Business and Love Network

Afro Journal - News Updates

Play Games Not Wars!

Play Games Not Wars!
Play Games Not Wars! Squadron of Poets Supports Peace!

Reuters US: Latest News

Afro Journal's Followers

Afro Journal - My Bloglog, Myspace, Plurk and Twitter

Absolute Millionaire Match!

MillionaireMatch.com