في إفتتاحيتها الشهيرة من عدد الميدان الصادر يوم 20 اكتوبر حيت الميدان مناضلي الشعب السوداني الحقيقيين و أحيت ذكري شهداء اكتوبر و قالت انهم قدموا دماءهم في سبيل وضع الأسس السليمة لحل مشاكل القوميات السودانية السياسية و الثقافية. و قالت الميدان ان ثورة اكتوبر المجيدة في 21 اكتوبر 1964م و التي أسقطت نظام أول ديكتاتورية عسكرية في تاريخ السودان المعاصر تمثل المقوِّم الأساسي لحل كل المشاكل السياسية التي ما يزال السودان يعاني منها
و يأتي ذلك في إشارة واضحة لتجاوز القوي السياسية الوطنية لمضامين ثورة اكتوبر خوفا من ان تكتسحها رياح التغيير الجذري و حفاظا علي مكاسبها الطائفية و الاسلاربوية الضيقة. و بذلك تجاوزت معظم تلك القوي السياسية الرمادية الدور السياسي و التاريخي لثورة اكتوبر في دورات الحكم المتقلب بين ديسوقراطيات كسيحة و إنقلابات عسكرية ضيقة الأفق
و كانت ثورة اكتوبر إحدي المؤشرات المضئية لفعاليات القوي السياسية الشيوعية و منظماتها الشعبية في السودان و التي تمثلت في كافة الإتحادات المهنية و الطلابية و النقابات العمالية عندما كانت هذه المؤسسات من أقوي المؤسسات الداعمة للديمقراطية قبل ان تعمل القوي الإنقلابية علي إضعافها و من ثمّ حلها
الحق يقال، كان الحزب الشيوعي السوداني الحزب الوحيد الذي وقف ضد إنقلاب إبراهيم عبود منذ ان أصدر بيانه الرافض له يوم 18 نوفمبر و ظل يناضل ضد الطغمة العسكرية التي لم تكن قد رفعت الدين كشعار سياسي لها في ذلك الوقت و دفع الحزب بالكثيرين من كوادره للنضال في المدن و الأرياف و دفع بذلك ضريبة باهظة تمثلت في ان زج الحكم العسكري بالكثيرين من الكوادر الشيوعية السودانية في السجون و شرد الكثيرين منهم
الحق يقال، كان الحزب الشيوعي السوداني المبدع الخلاق دائما لميكانزمات النضال الجماهيري عبر جماهير الطبقة العاملة و كوادر الطلاب و الإتحادات المهنية و حيث أبدع الحزب و طوّر فكرة الإضراب السياسي العام و العصيان المدني كأداتين فاعلتين في إسقاط النُظم العسكرية الغاشمة
و نحن هنا نحي نضالات جماهير الشعب السودان و قادة الحزب الشيوعي و شهداءنا في اكتوبر و الإنتفاضات اللاحقة


0 comments:
Post a Comment